محمد متولي الشعراوي
7743
تفسير الشعراوي
بما شاء على ما شاء ، أقسم بالشمس وبمواقع النجوم وبالنجم إذا هَوَى . فهو الخالق العليم بكل ما خلق ؛ ولا يعرف عظمة المخلوق إلا خالقه ، وهو العالم بمُهمة كل كائن خلقه ، لكنه أمرنا ألاَّ نُقسِم إلاَّ به ؛ لأننا نجل حقائق الأشياء مُكْتملةً . وقد أقسم سبحانه بكل شيء في الوجود ، إلا أنه لم يُقسِم أبداً بأيِّ إنسان إلا بمحمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ ؛ فقال هنا : { لَعَمْرُكَ } [ الحجر : 72 ] بحياتك يا محمد إنهم في سَكْرة يعمهون . والسكرة هي التخديرة العقلية التي تحدث لمن يختلّ إدراكهم بفعل عقيدة فاسدة ، أو عادة شاذة ، أو بتناول مادة تثير الاضطراب في الوعي . و { يَعْمَهُونَ . . } [ الحجر : 72 ] . أي : يضطربون باختيارهم . ويأتي العقاب ؛ فيقول الحق سبحانه : { فَأَخَذَتْهُمُ الصيحة . . . } . وسبق أنْ أخبرنا سبحانه أنه سيقطع دابرهم وهم مصبحون ،